محمد بن سلام الجمحي
مقدمة المحقق 130
طبقات فحول الشعراء
ودفعا للبلبلة » ، وهذه الإشارة إلى « دار المعارف » واضحة بيّنة ، لأنّها ، كما يظنّ الأستاذ ، تأجرني على طبع الكتاب ، وأن من حقها أن تتحكّم بهذا الأجر ، في عملي في الكتاب الذي وكلت إلىّ تحقيقه ! يا سيدي ! أنا لا أعمل عملي لهذه الدار أو لغيرها . . ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت ، لكن لأخدما أأشقى به غرسا ، وأجنيه حنظلا * إذا ، فاتّباع الجهل قد كان أحزما ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم ، * ولو عظّموه في النّفوس لعظّما ولكن أهانوه فهانوا ، ودنّسوا * محيّاه بالأطماع حتى تجهّما ولكن ، وهذه هي الحقيقة : أهانوه ، فهانوا ! ! وأنا لم أرض لنفسي قطّ الهوان ! ولو رضيه الدكتور على لنفسه ، لم أرضه أنا له . ليس هذا كلاما حسنا ، بل هو خارج حدود الموضوع الذي يكتب فيه . ورحم اللّه القاضي الفاضل علي بن عبد العزيز الجرجاني ، صاحب هذا الشعر . [ مناقشة من ادعى أنى « غيرت » اسم الكتاب ، والدليل في الطبعتين جميعا : ] ومع أن الدكتور على جواد ، قد أبدى فيما سلف أمانة وإنصافا ، فإنه لم يتمّ على هذه الأمانة ولا هذا الإنصاف . وذلك أنه عندما فرغ من اختصار الأسباب التي دعتني إلى إثبات عنوان الكتاب « طبقات فحول الشعراء » ، جاء إلى الفقرة الأخيرة فمزّقها شرّ ممزّق ، فإنه عندما جاء إلى السبب الأخير فعل فيه فعلا شائنا ، إذ نقل من الطبعة الأولى ما نصّه : « وآخرها ، ( أي آخر الأسباب ) أنى رأيت على نسختي التي نقلتها بيدي هذا العنوان : « طبقات فحول الشعراء » فلست أدرى بعد هذا الزمن